فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 382

قوله: (ولا يحسن جعل المُنفصل تأكيد [378/أ] المتصل فانه يخرج الكلام عن مُقابلةِ ما قبله إذ المقصود بيان اختلاف حالهم في الأخذِ والدفع لا في المباشرةِ وعدمها.) [1]

قال ابن المنير: (لا تنافر فيهِ ولا يجعل هذا {العايل} [2] الضمير دالًا على مُباشرةِ بل المعنى إذا كان الكيل من جهة غيرهم استوفوه وإذا كان من جهتِهم خاصة أخسروه سواء باشروه أم لا.) [3]

قال أبو حيان: (لا تنافر فيهِ ولا فرق بين أن مؤكد الضمير أو لا يؤكد الحديث واقع في الفعلِ غاية ما في هذا {الباب} [4] أن تعلق الاستقاء وهو على الناسِ مذكور وهو في {كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ} محذوف للعلمِ بهِ لأنه معلوم أنهم لا يخسرون الكيل والميزان إذا كان لأنفسِهم إنما يخسرون ذلِكَ لغيرِهم.) [5]

وقال الحلبي: (الزمخشري يُريد أن نحافظ على أن المعنى مُرتبط بشيئين إذا اخذوا من غيرِهم وإذا أعطوا غيرهم وهذا إنما يتم على تقديرِ أن يكون الضمير منصوبًاعائدًا على الناس لا على كونهِ ضمير رفع عائد على المُطففين ولا شك أن هذا المعنى الذي ذكرهُ الزمخشري وأرادهُ أتم وأحسن من المعنى الثاني ويرجح الأول سقوط الألف بعد الواو ولأنه دال على اتصالِ الضمير.) [6]

(1) أنوارالتنزيل:2/ 1139،وكلام البيضاوي في تفسير ِقوله تعالى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) } سورةالمطففين /الاية 3

(2) في باقي النُسخ (القائل) وهوالصحيح.

(3) الانتصاف:4/ 540.

(4) ساقطة من باقي النُسخ.

(5) البحرالمُحيط:8/ 431

(6) الدر المصون:10/ 1117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت