قوله: (روي «أن قُريشًا قالوا: يا مُحمد صف لنا ربكَ الذي تدعوننا إليهِ؛ فنزلت» .) [1]
أخرجهُ ابن جرير عن عكرمة [2] . [3]
قوله: (وكان أصله أن يؤخر الظرف.) [4] ... إلى آخرهِ ... [5]
قال أبو حيان: (هذه الُجملة ليست من هذا الباب وذلِكَ انهُ ليسَ لهُث تأمل بل هو ظرف ناقص لا يصلح أن يكون خبرًا لكان فهو مُثتعلق بكفوًا وتقدم على كفوا للاهتمام بهِ إذ فيهِ ضمير الباري تعالى وتوسط الخبر وإن كان الأصل التأخير؛ لأن الاسم هنا فاصلة فحسن ذلك قال وعلى هذا [382/أ] الذي قررناه يبطل أعراب مكي وغيره أن لهُ الخبر وكفا حال من أحد لأنه ظرف ناقص لا يصلح أن يكون خبرا.) [6]
قال: وبهذا يبطل سؤال الزمخشري وجوابه وسيبويه إنما تكلم في الظرف الذي يصلح أن يكون خبرا ويصلح أن يكون غير خبر قال ولا يشك من لهُ ذهن صحيح انه لا ينعقد كلام من قوله ولم يكن له أحد بل لو تأخر {كفوًا} وارتفع على الصفة وجعل {له} خبرا لم ينعقد كلام بل أنت ترى أن النفي لم يتسلط إلا على الخبر الذي هو {كفوا} ً و {له} متعلق بهِ والمعنى ولم يكن أحد يكافئه. [7] ...
(1) أنوارالتنزيل:2/ 1178،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } سورة الاخلاص/الاية 1.
(2) هو: عكرمة مولى بن عباس مكي تابعي ثقة وهو بريء مما يرميه الناس به من الحرورية وهو تابعي ينظر: معرفة الثقات:2/ 145
(3) جامع البيان:30/ 343.
(4) أنوارالتنزيل:2/ 1179،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } سورة الاخلاص/الاية 4
(5) تتمة الكلام: ( ... ، لأنه صلة {كفوا} لكن لما كان المقصود نفي المكافأة عن ذاته تعالى قدم تقديما للأهم ويجوز أن يكون حالا من المستكن في {كفوا} أو خبرا ويكون {كفوا} حالا من {أحد} .) انوار التنزيل:2:1179.
(6) البحرالمُحيط:8/ 530، 531.
(7) الكتاب لسيبويه:1/ 56.