فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 382

السيوطي: (الخضيري مصغرًا إلى الخضيرية، محلة في بغداد وهي من أنساب سلفي، والظاهر أنه إليها) [1]

إذًا فالسيوطي لم يقطع في أن أصوله فارسية، وما ورد عند السخاوي ينفيه ما ذكرهُ الإمام السيوطي عن أبيهِ في مقامتهِ (طرز العمامة في التفرقةِ بين المقامة والقُمامة) فقال: (ووالدي من خيارِ العرب؛ لأنهُ من سُلالةِ الصحابة ورُبما قيل أكثر من ذلِكَ ... ) [2] ، وهو أعرف وأقرب.

المطلب الخامس: وفاته.

في أواخر حياتهِ أنعزل الإمام السيوطي عن الناس وأقام في بيتهِ في روضةِ المقياس فلم يتحول منهما إلى أن مات، ولم يفتح طاقات بيتهِ التي على النيل. [3]

وكان -رحمهُ الله- قد ابتدأ مرضهُ الذي توفي فيه ثاني عشر جمادى الأولى سنة (911 هـ/1505 م) بورم شديد في ذراعهِ اليُسرى، يقال: إنه خلط أو انحدار [4] ، (فمكث سبعة أيام، وتوفي -رحمه الله- في سحر ليلة الجمعة تاسع عشر الشهر المذكور، سنة إحدى عشر وتسعمئة) [5] ، الموافق

(1) لب الألباب في تحريرِالأنساب/الإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، تحقيق: بطرس جوهانزفيت، ط 1، 1850 م:121.

(2) طرز العمامة في التفرقة بين المقامة والقُمامة/جلال الدين عبد الرحمن السيوطي: 2/ 737، وتاريخ كتابة هذهِ المقامة بعد كتابيه: التحدث بنعمة الله وحُسن المحاضرة، لأنهُ لم يذكر هذهِ المقامة بين مؤلفاته في كلا الكتابين، ولذلك يُعد كلامه في هذهِ المقامة ناسخًا للشك الذي وقع له أولًا فلعلهُ بحث في نسبهِ فحقق ما خالف الرواية عن أبيهِ في كونهِ ينحدر من أصل أعجمي، كما يقول أحمدالشرقاوي، في مقدمة كتابهِ: مكتبة الجلال السيوطي/لأحمد الشرقاوي إقبال، الرباط، 1976 م: ص 12.

(3) يُنظر: الطبقات الصُغرى /عبد الوهاب الشعراني، تحقيق: عبدالقادراحمد عطا، مكتبة القاهرة، مصر،1970 م: 32، وشذرات الذهب: 8/ 53.

(4) يُنظر: الطبقات الصُغرى/ للشعراني: 23، والانحدار هو: الخلط الحاد، وانحدر جلده أي تورم.

(5) الطبقات الصُغرى: 36، وبهجة العابدين: ق 43/أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت