من أهم أسباب نبوغ السيوطي تعدد مشايخهِ وتلقيهِ العلوم على أيدي الكبار منهم، وكان يعمل جاهدًا للوصول إلى مرتبتِهم، فقد ذكر: (أنه لما حج شرب من ماء زمزم [1] لإمور منها: أن يصل في الفقه إلى رُتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر) [2] .
وحينما عد السيوطي شيوخه بلغوا نحو ستمئة شيخ [3] ، ونقل الشعراني عن السيوطي أنهُ نظمهم في أرجوزة [4] .
وقد حرص السيوطي على التعريف بشيوخهِ فوضع فيهم ثلاثة معاجم هي:
(1) وذلك عملًا بالحديث: (ماء زمزم لما شُرِبَ لهُ) ، سنن ابن ماجة/محمد بن يزيد أبو عبدالله القزويني، دار الفكر، بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي:2/ 1018،برقم (3062)
(2) يُنظر: الإمام السيوطي وجهودَهُ في علوم القُرآن/ محمد يوسف الشربجي، دار المكتبي، ط 1، 1421 هـ/2001 م: ص 102.
(3) يُنظر: التحدث بنعمة الله: 43.
(4) ينظر: الطبقات الصُغرى: 19.