فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 382

قوله: (ويجوز أن يكون بدلًا من أخبارِها إذ يقال حدثتهُ كذا وبكذا.) [1]

قال أبو حيان: (إذا كان الفعل يتعدى تارة بحرفِ الجر وتارة بنفسهِ وحرف الجر ليس بزائد فلا يجوز في تابعهِ إلا الموافقة في الأعراب.) [2]

وقال الحلبي: (الزمخشري ذكرَ ان هذا بدل مما قبله ثم ذكرَ مُسوغ دخول الباء في البدلِ وهو أن المُبدل منهُ يجوز دخول الباء عليه فلو حل البدل منهُ ومعهُ الباء لكان جائزًا؛ لأن العامل يتعدى بهِ وذكرَ مسوغًا لخلو المُبدل منهُ من الباء لأنكَ تقول: حدثته كذا وحدثتهُ بكذا.) [3]

وقال السفاقسي: ما أجازهُ الزمخشري من إبدال بان ربك من أخبارها على تقديرتحدث بأخبارها فهو جار على التوهم وقد خرج عليهِ الفارسي مواضيع وجاءت عليهِ بعض قراءات كقراءة {فاصدق واكن} بنصبِ فاصدق وجزم واكن [4] فلا ينبغي أن ينكر عليه مثل هذا. [5]

قوله: ( «من قرأ إذا زلزلت أربع مرات كان كمن قرأ القُرآن كُله.» ) [6]

رواهُ الثعلبي من حديثِ علي بسندٍ ضعيف جدًا. لكن يشهد لهُ ما رواهُ ابن أبي شيبة من حديثِ أنس مرفوعًا: «إذا زلزلت تعدل رُبع القُرآن.» [7]

(1) أنوارالتنزيل:2/ 1166،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) } سورةالزلزلة/الاية 5.

(2) البحر المُحيط:8/ 497.

(3) الدُر المصون:11/ 75.

(4) وهي قراءةأبن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي. ينظر: الاتحاف:417، والنشر:2/ 388، والمحتسب: 2/ 60،ومعجم القراءات:9/ 479.

(5) المجيدفي اعراب القران المجيد: مخطوط، ج 3،ق:290.

(6) أنوارالتنزيل:2/ 1167.

(7) لم أقف عليه عند ابن ابي شيبة لا في مسنده ولا في مصنفه، ووقفت عليه في الكشف والبيان/للثعلبي:6/ 517،ومسند الامام احمدبن حنبل:3/ 146،برقم (12510) من مُسند أبي سعيد الخدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت