قوله: (وإنما أوثرت على من لإرادةِ معنى الوصفية.) [1] ... قال ابوحيان: لا يُرادُ بما ولا بمن الموصلتين معنى الوصفية لأنهُما لا يوصف بهما خلاف الذي فاشتراكهُما في إنهما لا يؤديان معنى الوصفية موجود فيهما فلا ينفرِدُ بهِ مادون من [2] . ... وقال الحلبي: (ليس مُراد الزمخشري [3] إنها توصف بها وصفًا صريحًا بل مرادهُ إنها تقع على نوعِ من يعقل وعلى صفتهِ ولذلِكَ مثلَ النحويون ذلِكَ بقولهِ: {تعالى} [4] {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} [5] وقالوا: تقديرهُ: فانكحوا الطيب من النساءِ، ولا شك أن هذا [379/أ] الحُكم ينفرد بهِ مادون من.) [6] ... قوله: (الماءات مصدرية {يجرد} [7] الفعل عن الفاعلِ ويخل بنظمِ قوله: {فَأَلْهَمَهَا} ) [8] ... إلى آخرهِ. قال ابوحيان: لا يلزم ذلِكَ لأنا إذا {جعلناها} [9] مصدرية عادَ الضمير على ما يفهم من سياقِ الكلام ففي بناها ضمير عاد على الله أي: وبناها هو أي الله كما إذا رأيت زيدا [قد] [10] ضرب عمرو وهو كان حسنا فصيحًا جائزًا وعود الضمير على ما يفهم من سياقِ الكلام كثير. [11]
(1) انوارالتنزيل:2/ 1156،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) } سورة الشمس/الاية 5
(2) يُنظر: البحر المحيط:8/ 8/473.
(3) يُنظر: الكشاف:4/ 571.
(4) ساقطة من باقي النسخ.
(5) سُورة النساء/جزء من الاية 3.
(6) الدُر المصون:10/
(7) في ب، ج (تجرد) .
(8) انوارالتنزيل/2/ 1156،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) } سورةالشمس/الاية:8
(9) في ب (جعلنا) .
(10) ساقطة من الأصل والصحيح ما أثبته البحرالمحيط.
(11) ينظر: البحر المحيط:8/ 474.