قوله: ( «نزلت في أبي جهل [1] قال.» ) [2] ... إلى آخرهِ ... [3] قال رواُه مُسلم من حديثِ أبي هُريرة [4]
قوله: (والشرطية مفعوله الثاني وجواب الشرط محذوف [5] دل عليهِ جواب الشرط الثاني.) [6]
قال أبو حيان: (ما قررهُ الزمخشري [7] هنا ليس بجائز؛ وذلك انه إذا أدعى أن جملة الشرط في موضع المفعول الواحد والموصول هو الآخر وعندنا المفعول الثاني لا يكون إلا جملة استفهامية كقوله: {أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلًا وأكدى أعندهُ علم الغيب} [8] ، {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالًا وولدا اطلع الغيب} [9] ، {أفرأيتم ما تُمنون أأنتُم تخلقونهُ} [10] وهو كثير في القُرآن فتخرج هذه الآية على
(1) هو: عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي، كان يقال لهُ: ابا الحكم فسماهُ النبي صلى الله عليه وسلم: بأبي جهل، مات مشركًا في معركة بدرسنة (2) هـ، ينظر: الاعلام:5/ 261،السير ةالحلبية/ المسمى بـ (إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون) للعلامة ابي الفرج نورالدين علي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي الشافعي، ت (1044) هـ، ضبطه وصححه عبد الله محمد الخليلي، دار الكتب العلمية_بيروت، لبنان؛1422 هـ،2002 م.:2/ 33.
(2) أنوارالتنزيل:2/ 1163،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) } سورة اقرأ: الايتان:9، 10
(3) تتمة الحديث: « ... ، لو رأيت محمدا ساجدا لوطئت عنقه فجاءهُ ثم نكص على عقبيهِ فقيل لهُ: ما لكَ؟ فقال: إن بيني وبينهُ لخندقًا من نار وهولا وأجنحة؛ فنزلت.» .أنوار التنزيل:2/ 1163.
(4) صحيح مسلم:4/ 2154،برقم (2797) كتاب صفةالقيامة، والجنة، والنار، باب قوله (ان الانسان ليطغى أن رآه استغنى ... )
(5) تقديرهُ: ان كان على الهدى، أو آمر بالتقوى ألم يعلم أن الله يرى.
(6) أنوارالتنزيل:2/ 1163.
(7) يُنظر: الكشاف:4/ 586.
(8) سورة النجم/الآيات:33، 34، 35.
(9) سورة مريم/الآيتان:77،78.
(10) سورة الواقعة/الآيتان/58، 59.