من شأنِ المنهل العذب أن يكثُر رواده، ويتسابق عليهِ قُصاده، وقد نهل من معينِ السيوطي عدد كبير من الطلابِ والعُلماء وذلِكَ لما تمتعَ بهِ من علمِ جم، وخُلقٍ كريم، وتواضع كبير، ويذكُر الإمام السيوطي: أنهُ تصدر للتدريسِ مُنذ وقت مُبكر وذلِكَ لما رجع من الحجِ سنة (870 هـ/1465 م) ، فلم يرد طالبًا ولا مُبتدئًا ولا فاضلًا [1] ، ولهذا فقد كثُر تلاميذهُ فكان منهُم الفقيه، والمُحدث، والمُؤرخ، واللغوي، وقدَ أسهمَ هؤلاء التلاميذ إسهامًا كبيرًا في نشرِ مؤلفاتهِ وشرحها و التعليق عليها ونسخها.
وبما أن تلامذتهُ كثيرون فسأقتصر على ذكرِ المشاهير منهم والملازمين لهُ:
1_الشيخ بدر الدين حسن بن علي القيمري، قال عنه السيوطي: (أحد العُلماء البارعين في الفرائض والحساب والعروض والميقات، وأحد الفضلاء المشاركين في الفقه والعربية لزمني عشر سنين، وقرأ علي الكثير من كُتبي(كمنهاج) النووي و (شرح الألفية) لابن عقيل) [2] .وكان أكبر من السيوطي، تتلمذ عليه وهو في سن الشيخوخة، ت (885 هـ/1480 م) وقد جاوز السبعين [3] .
2_شيخ القُراء، سراج الدين عُمر بن قاسم الأنصاري المصري الشافعي، أبو حفص، قال السيوطي: (لزمني إلى الآن عشرين عشرين سنة، وكتب من مصنفاتي المطولة وغيرها جملة وافرة، وقرأ علي أكثر ما كتبهُ) [4] ، من تصانيفه (البدر المنير في شرح التيسير) ، و (البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة) ،ت (938 هـ/1531 م) [5] .
(1) يُنظر: التحدث بنعمة الله: 88.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) يُنظر: الضوء اللامع: 3/ 119.
(4) التحدث بنعمة الله: 88.
(5) يُنظر الضوء اللامع: 6/ 113، الاعلام: 5/ 59.