التاسعة دون غيره فيقول: (فإن ثم من ينفخ أشداقهُ ويدعي مناظرتي، ويُنكر عليّ دعوى الاجتهاد والتفرد بالعلم على رأس هذهِ المئة، ويزعم أنهُ يُعارضُني ويستجيش عليّ بمن لو اجتمع هو وهُم في صعيد واحدٍ ونفخت عليهم نفخة صاروا هباءًا منثورًا.) [1] .
وهذهِ المسألة تطلبت منهُ أن يكتب في كُلِ فن لُيثبت أنهُ كما قال عن نفسهِ.
7_طريقتهُ في التأليف؛ فقد بدأ في تلخيص كُتب المتقدمين، ثم أنتقل بعد ذلك إلى التصنيف المستوعب المستقل، وهو إذا ألف كتاب ضخم يعود إلى تقسيمهِ وتجزئتهِ إلى عدة كُتب، فمثلًا في مصنفاتهِ التأريخية يُترجم حسب الطبقات ثم يؤلف في كُل طبقة مؤلفًا مستقلًا: طبقات الحفاظ، والمفسرين، واللغويين، والنحاة، والأصوليين وغيرهم [2] .
وأحيانًا يجمع عدة رسائل ومصنفات في كتابٍ واحد مثال ذلك: كُتبهُ ومؤلفاتهُ المتفرقة في أنواع علوم القرآن (كأسباب النزول) أو (مبهمات القُرآن) أو (تناسب الآيات والسور) تجد كل ذلك في كتابهِ (الإتقان في علوم القُرآن) .
8_أكثر من ثُلثي مُصنفات السيوطي عبارة عن رسائل صغيرة أو فتاوى في واقعات مُعينة قد لا تزيد الواحدة منها في بعض الأحيان على ورقة واحدة، وهو يضع عنوانًا مُستقلًا لقصيدة لا تتجاوز العشرين بيتًا كما فعل في (تحفة المهتدين بأسماء المجددين) و (قطف الثمر في موافقات عُمر) [3] و (نور الحديقة ونور الطريقة) [4] .
وأحيانًا تجدهُ يؤلف المؤلفات الكثيرة في مواضيع ينصرف الكثير عن التأليف بها كـ (الوديك في فضل الديك) و (الطرثوث في فوائد البرغوث)
(1) الكشف عن مجاوزة هذهِ الأمة الألف (ضمن الحاوي) : 2/ 86.،من خلال هذا النص، وغيره رأيت الامام السيوطي كثير الاعتدادبنفسه، وبمؤلفاته، ويتحدث عن نفسه بغرورشديد، وهذا لا يليق به كعالم؛ لأن من دأب العلماء التواضع؛ فغفرالله له.
(2) يُنظر: مقدمة (بغية الوعاة) على سبيل المثال.
(3) يُنظر: الحاوي للفتاوى: 1/ 377.
(4) نور الحديقة ونور الطريقة/للسيوطي، (مخطوطة بمكتبة الأسد الوطنية) ، ضمن مجموع رقم (8725) : ق 46/ب.