يؤول إلى رجوع لفظ الهمزة؛ لأن الألف لا تتحرك عند الضرورة إلا بأن تبدل منها همزة، فامتنع في الهمزة المفتوحة التي قبلها فتحة أو ألف إلقاء حركتها على ما قبلها؛ لأنه متحرك، أو لأنه ألف، والألف لا تُلقى عليها الحركة، لأنها تصير همزة، ويعود الأمر مع التخفيف إلى تغيير وحدوث همزة تحتاج أيضًا إلى تخفيفها، فيصير التخفيف للهمزة يحدث الهمز، وليس هذا من كلامهم، فلم يكن بد من جعل الهمزة المفتوحة، التي قبلها فتحة أو ألف، بين بين في التخفيف، وكان جعلها بين الهمزة المفتوحة، والألف أولى؛ لأن حركتها الفتح، والفتح من الألف، والألف تحدث من إشباع الفتحة، فكانت حركتها أولى، والحرف الذي من حركتها أولى بها.
3 -فصل: فأما المفتوحة، إذا انضم ما قبلها أو انكسر، فإنها تبدل منها مع الضم واو مفتوحة، مفتوحة، نحو: «يواخذ» ، ومع الكسر ياء مفتوحة، نحو: «مير» جمع «مئرة» ، وعلة ذلك أنها لما لم يمكن إلقاء حركتها على ما قبلها، إذ هو متحرك، ولا تُلقى حركة على حركة، ولم يمكن فيها أن تُجعل بين بين، لأنها لو جعلت بين بين لجعلت بين الهمزة والألف، والألف لا يكون قبلها ضم ولا كسر، فامتنع ذلك أيضًا فيها، ولو جُعلت بين الهمزة المفتوحة والواو لكانت بين الهمزة وبين حرف، ليس هو من حركتها، وكذلك الياء، وأيضًا فإن التي قبلها ضمة، لو جعلت بين الهمزة والياء الساكنة، لم يتمكن ذلك، إذ ليس في كلام العرب ياء ساكنة قبلها ضمة، ولو جعلت التي قبلها كسرة، بين الهمزة والواو الساكنة، لم يتمكن ذلك، إذ ليس في كلام العرب واو ساكنة قبلها كسرة، فلم