فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 930

«حيث» لأن الياء التي من أجلها حركت الثاء لازمة، فالروم والإشمام جائزان فيه، فإن وقفت على: «يومئذٍ، وحينئذٍ» وقفت بالإسكان، لأن الذي من أجله تحركت الذال، وهو التنوين، قد سقط في الوقف، وانفصل مما قبله، فرجعت الذال إلى أصلها، وهو السكون، فلم يجب فيه روم، فأما الوقف على: «غواش، وجوار» فبالروم؛ لأن الشين والراء لا أصل لهما في السكون، بل أصلهما الكسر ودخل التنوين عليهما، وهما مكسوران، ودخل في «يومئذ، وحينئذٍ» والذال ساكنة، فكسرت الذال لالتقاء الساكنين، لسكون الذال وسكون التنوين، ولم تكسر الراء في «جوار» ولا الشين في «غواش» لالتقاء الساكنين، بل الكسرة فيهما أصل لهما، فلذلك حسن الوقف عليهما بالروم، وإن كان التنوين قد دخل فيهما أصل لهما، فلذلك حسن الوقف عليهما بالروم، وإن كان التنوين قد دخل فيهما للعوض، كما دخل في «يومئذٍ، وحينئذٍ» للعوض.

3 -فإن قيل: فبين لنا العوض في الموضعين كيف هو؟

فالجواب أنك إذا قلت: رأيتك يوم إذا جلست في الدار، وحين إذ كلمت فلانًا، كانت الذال ساكنة؛ لأنه ظرف زمان ماض مبني على السكون، وعلة بناء «إذ» على السكون أنها محتاجة إلى إيضاحها، وبإيضاحها يتم المعنى، وإيضاحها إنما هو في الجملة التي تضاف إليها «إذ» من ابتداء أو خبر، ومن فعل فاعل، فلما كان بيانها بغيرها أشبهت «الذي، والتي» اللذين هما محتاجان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت