الذي تحركت له الدال واللام، قد انفصل مما قبله، بالوقف على ما قبله، فلا تقدير له في الوقف، ولا هو في نية ولا إرادة، ولا يجوز فيه روم ولا إشمام، وتقف على: «جزء، ودفء، وملء» في وقف حمزة وهشام بالإسكان، وإن شئت بالروم والإشمام، لأن الحركة تدل على الهمزة المخففة، وهي مقدرة مع ما قبلها منوية مرادة، بخلاف ما حرك لساكن في كلمة أخرى، أو لهمزة في كلمة أخرى نحو قراءة ورش: {وانحر} «الكوثر 2» أن تقف على الراء بالسكون لا غير، لأن الهمزة التي تحركت الراء بحركتها، قد انفصلت مما قبلها في الوقف، وبانت، ولا تقدير لها في نية، ولا في غيرها، وتقف على: {يبدئ} «العنكبوت 19» بياء ساكنة لحمزة وهشام، بغير روم ولا إشمام، لأن الياء بدل من همزة كانت مضمومة، ولم يكن على الياء حركة قط، مثل وقفك على: «رحمة، ونعمة» فإن وقفت على «هؤلاء» في قراءة من حقق الهمزة وقفت بالروم، لأن الذي حركت الهمزة من أجله؛ لالتقاء الساكنين، لم يذهب من الكلمة، ولا فارقها، وهو الألف التي قبل الهمزة، فصارت الكسرة لازمة، فوجب فيها جواز الروم، وكذلك تقف عليه في قراءة حمزة وهشام على همزة بين بين، في حال الروم للحركة؛ لأنها همزة مكسورة قبلها ألف، هذا وجه الوقف لحمزة وهشام، وفيه مخالفة للخط، لأن الخط لا ياء فيه، ويجوز أن تقف بالإسكان، ثم تبدل من الهمزة ألفًا لانفتاح ما قبلها، ولا يعتد بالألف الأولى لخفائها، فإذا أبدلت من الهمزة ألفا حذفت إحدى الألفين لالتقاء الساكنين، وتمد إن قدرت الألف الثانية هي المحذوف، ولا تمد إن قدرت الألف الأولى هي المحذوفة، وقد تقدم ذكر هذا، ومثل هؤلاء في الروم