فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 930

فأماله أبو بكر وأبو عمرو وابن ذكوان وحمزة والكسائي، وقرأه ورش بين اللفظين وفتح الباقون، وعلة الإمالة فيه على ما ذكرنا من محاولة تقريب الألف إلى أصلها، ولابد من إمالة فتحة الراء إلى الكسر، فبه تتمكن إمالة الألف إلى الياء.

4 -ومن ذلك «التوراة» حيث وقعت، أصل ألفها الياء، لأنها من «وري الزند» وأصلها «ووريه» على وزن «فوعلة» فأبدلوا من الواو الأولى تاء كما فعلوه في «تجاه، وتقاة» وهما من الوجه والوقاية، ثم لما تحركت الياء بالفتح، وقبلها فتحة قلبت ألفًا، فصارت «توراة» ، التاء بدل من واو، والألف بدل من ياء، فحسنت إمالته لذلك، وعلى إمالته أبو عمرو والكسائي وابن ذكوان، وقرأ نافع وحمزة بين اللفظين، والباقون بالفتحة، وعلة إمالته ما ذكرنا من محاولة تقرب الألف إلى أصلها وهو الياء، ولا يتمكن ذلك، إلا بتقريب فتحة الراء إلى الكسرة، وبين اللفظين هو التوسط على ما ذكرنا، معناه بين الفتح والإمالة، لا هو مفتوح محض، ولا ممال محض، ومن قرأه بالفتح فهو على الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت