كثير من الكلام، نحو: ميت، وهين، ومرضي، وشبهه كثير، فأمالوا هذه الأفعال من ذوات الواو، والأسماء، فرارًا من الواو إلى الياء، فأتوا بلفظ يدل على الياء، وهو الإمالة، فرارًا من الواو، والفتح أكثر واصوب، وهو الأصل.
12 -الثالث من عطل الإمالة المتقدمة الذكر هو الإمالة للإمالة.
وذلك نحو: «رأى، ورآه، ورآك» أميلت الألف التي بعد الهمزة، لتقرب من أصلها وهو الياء، وأميلت فتحة الهمزة، ليوصل بذلك إلى إمالة الألف، وأميلت الراء، لإتيان حرفين ممالين بعدها، ومثله: {ونأى بجانبه} في الموضعين إذا أميلت النون.
ومنه وقفت حمزة على: {تراءى الجمعان} يقف على ألف بعد الهمزة أصلها الياء؛ لأنه من «رأى» ن فيميل الألف ليقربها من أصلها، ولا تتمكن الإمالة في الألف، حتى تميل ما قبلها نحو الكسر، وهو الهمزة المفتوحة، ومن شأنه تخفيف الهمزة في الوقف، فيخففها بعد ألف ممالة، فتصير همزة ممالة بين الهمزة الممالة عن الفتح، وبين الألف الممالة، وقد كان في وصله، يميل الألف