عمران 26» ولم يقل «ملك» وأيضًا فإن «مالكا» معناه المختص بالملك و «ملكا» معناه «سيد ورب» فيقول: هو ملك الناس، أي: ربهم وسيدهم ولا يحسن هذا المعنى في «يوم الدين» ، لو قلت: هو سيد يوم الدين، لم يتمكن المعنى، وإذا قلت: هو مالك يوم الدين، تمكن المعنى؛ لأن معناه هو المختص بملك يوم الدين. وقوله: {يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا} «الانفطار 19» بكسر اللام يدل على «مالك» لأنه لما نفى عنهم الملك الذي هو مصدر المالك وجب أن يكون هو المالك، ولو قال «تملك» بضم اللام لدل على «ملك» لأن الملك مصدر «ملك» و «الملك» مصدر «مالك» ، وأيضًا فإن «مالكا» بألف يجمع لفظ الاسم ومعنى الفعل، فلذلك يعمل «فاعل» عمل الفعل، فينصب كما ينصب الفعل، فـ «مالك» أمدح من «ملك» ، وأيضًا فإن «مالكا» أعم، تقول: هو مالك الجن والطير والدواب، ولا تضيف «ملكا» إلى هذه الأصناف، وتقول: الله مالك كل شيء، ولا تقول: هو ملك كل شيء فـ «مالك» أعم وأجمع للمعاني في المدح، وأيضًا فإن «مالكا» يدل على تكوين يوم الدين وإحداثه، ولا يدل على ذلك «ملك» ؛ إذ ليس له عمل الفعل، تقول: الله مالك يوم الدين، أي: مالك إحداثه وتكوينه، ولا تقول ذلك في «ملك» بهذا المعنى.
وحجة من قرأ «ملك» بغير ألف إجماعهم على {الملك القدوس} «الحشر 23» و {الملك الحق} «طه 114» و {ملك الناس} «الناس 2» ، وروي عن أبي