لـ «فعل» كقولهم: آب إيابًا، ولقيته لقاء، ومثله: كتبت كتابًا، ومنه: {كتاب الله عليكم} «النساء 24» فيكون على هذا «دفاع ودفع» بمعنى، مصدران لدفع.
164 -وحجة من قرأ بغير ألف أن المفاعلة التي من اثنين، لا معنى لها في هذا الموضع؛ لأن الله هو الدافع عن المؤمنين وغيرهم، ما يضرهم، ولا يدافعه أحد فيما يدفع، فحمله على «دفع» أولى؛ لأنه مصدره، الذي لا يصرف عنه إلى غيره إلا بدليل ورواية، والاختيار دفع بغير ألف لأنه تعالى متفرد بالدفع ولإجماع القراء عليه، وقد كان أبو عمرو يرى «دفاع» غلطًا يوهم فيه باب المفاعلة من اثنين، وهو وهم من أبي عمرو عند أبي حاتم.
165 -قوله: {لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} قرأ ذلك ابن كثير وأبو عمرو بالفتح من غير تنوين، وقرأ الباقون بالرفع والتنوين، ومثله: {لا بيع فيه ولا خلال} في «إبراهيم 31» و {لا لغوٌ فيها ولا تأثيم} في «الطور 23» .
166 -وحجة من فتح أنه أراد النفي العام المستغرق لجميع الوجوه من ذلك الصنف، فبنى «لا» مع ما بعدها على الفتح، وكأنه جواب لمن قال: هل فيه من بيع، هل فيها من لغو، فسأل سؤالًا عامًا، وغير الاسم بدخول «من» عليه، فأجيب جوابًا عامًا بالنفي، وغير الاسم بالبناء، و «لا» مع الاسم المبني معها في موضع رفع بالابتداء والخبر «فيه» .
167 -وحجة من رفع أنه جعل «لا» بمنزلة «ليس» وجعل الجواب