غير عام، وكأنه جواب من قال: هل فيه بيع، هل فيها لغو، فلم يغير السؤال عن رفعه، فأتى الجواب غير مغير عن رفعه، والمرفوع مبتدأ، أو اسم «ليس» و «فيه» الخبر والاختيار الرفع لأن أكثر القراء عليه.
168 -قوله: {أنا أحيي} «258» قرأه نافع بإثبات الألف في الوصل، إذا أتى بعد «أنا» همزة مفتوحة أو مضمومة، وذلك اثنا عشر موضعًا في القرآن، وقرأ الباقون بغير ألف، ولا اختلاف في الوقف أنه بالألف، وكلهم حذف الألف، إذا لم يأت بعدها همزة، وكذلك إن أتت بعد «أنا» همزة مكسورة، وقد ذكرنا ما روي عن قالون في إثبات الألف في «أنا» في الوصل مع الهمزة المكسورة، وبالحذف قرأت له، فأما الوقف فلابد من الألف لجميعهم في «أنا» على أي حال كانت.
169 -وحجة من أثبت الألف معه الهمزة المضمومة والمفتوحة، وهو نافع، أنه لما تمكن له مد الألف للهمزة، كره أن يحذف الألف، ويحذف مدتها، فأثبتها في الموضع الذي يصحب الألف فيه المد، وحذفها في الموضع الذي لا تصحب الألف فيه المد نحو: {أنا ومن اتبعني} «يوسف 108» والألف زائدة عند البصريين، والاسم المضمر عندهم الهمزة والنون، وزيدت الألف للتقوية، وقيل: زيدت للوقف لتظهر حركة النون، والاسم عند الكوفيين «أنا» بكماله.