فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 930

فنافع في إثبات الألف على قولهم على الأصل، وإنما حذف الألف من حذفها استخفافًا، ولأن الفتحة تدل عليها، ولابد من إثباتها في الوقف، وقد كان يلزم نافعًا إثبات الألف، إذ أتت بعدها همزة مكسورة، كما روي عن قالون، لأنه موضع يمكن فيه المد، وتحذف فيه الألف ومدتها، ولكن لما قل ذلك في القرآن، فلم يقع منه إلا ثلاثة مواضع، أجراه مجرى ما ليس بعده همزة لقلته، فحذف الألف في الوصل، وما روي عن قالون، من إثبات الألف، هو جار على العلة في المفتوحة والمضمومة.

170 -وحجة من حذف الألف في الوصل، في جميع الباب كله، أن الألف إنما جيء بها لبيان حركة النون، كهاء السكت؛ لأن الاسم لما قلت حروفه، اختل في الوقف، لزوال حركة النون، فجاء بالألف في الوقف، لتبقى حركة النون على حالها، ولا حاجة إلى الألف في الوصل؛ لأن النون فيه متحركة، والاسم هو الهمزة والنون، والألف زائدة كهاء السكت.

171 -قوله: {يتسنه} ونحوه، قرأه حمزة بحذف الهاء في الوصل «من يتسنه» و «اقتده» في الأنعام و {ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه} و {ما أدراك ما هيه} خمسة مواضع ووافقه الكسائي على الحذف في «يتسنه، واقتده» وقرأ ذلك الباقون بالهاء في الوصل، ولا اختلاف في الوقف في ذلك أنه بالهاء، لثباتها في الخط.

172 -وحجة من حذف الهاء في الوصل أن الهاء، إنما جيء بها للوقف، لبيان حركة ما قبلها، ولذلك سميت هاء السكت، فلما كانت، إنما يُؤتى بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت