فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 930

في الوقف؛ لبيان الحركة التي هي في ياء الإضافة، استغنى عنها في الوصل، لأن الحركة في الياء ثابتة، فهي مثل ألف الوصل، التي جيء بها للابتداء، فإذا لم يبتدأ بها، واتصل الكلام، استغني عنها، وهي مثل ألف «أنا» على مذهب البصريين، وهذا المذهب عليه أكثر النحويين.

173 -وحجة من أثبتها أنه وصل الكلام، ونيته الوقف عليها، لكنه لم يسترح بالوقف عليها، بل وصل، ونيته الوقف، كما يُفعل ذلك في القوافي، يوصل البيت بما بعده من الأبيات، ولا تحذف الصلة التي للوقف، فيقول:

أقلي اللوم عاذل والعتابا = وقولي إن أصبت لقد أصابا

وأيضًا فإن «يتسنه» تحتمل أن تكون الهاء فيه أصلية، وسكونها للجزم، فلابد من إثباتها في الوصل، ولا يجوز حذفها على هذا، وذلك أن «السنة» تستعمل على ضربين: أحدهما أن يراد بها الحول والعام، والثاني يُراد بها الجدب، ومنه قوله تعالى: {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين} «الأعراف 130» أي: بالجدوب، ألا ترى أن بعده: {ونقصٍ من الثمرات} وذلك يكون بالجدب، ومنه قول النبي عليه السلام، «سنين كسني يوسف» فيكون «يتسنه» لمن أثبت الهاء في الوصل، مشتقًا «من سانهت» من «السنة» وأصلها «سنهه، فيستنه» ينفعل من «سانهت» ، فالهاء لام الفعل، وسكونها للجزم، ولا يجوز حذف الهاء على هذا ألبتة، فيكون المعنى: وانظر إلى طعامك وشرابك لم تذهب طراوته وغضارته بالجدب، والضرب الثاني أن تكون السنة بمعنى العام والحول، ويكون المعنى لم يتغير من قولهم: من ماء مسنون، أي متغير، ومن قولهم: سن اللحم إذا تغير ريحه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت