فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 930

مع الفاء، وقد قال الفراء: إن من خفف فهو من الذكر الذي هو ضد الأنثى، والمعنى: إن المرأة الثانية إذا شهدت مع الأولى ذكرتها، أي جعلتها كالذكر، أي: كالرجل الذي لا يحتاج إلى غيره في الشهادة.

209 -ووجه القراءة بالتشديد أنه عدى الفعل إلى مفعولين بالتشديد، فالأول «الأخرى» والثاني محذوف، تقديره: «فتذكر احداهما الأخرى الشهادة» والتذكير يحتاج إلى مذكر ومذكر به، وقد أجمعوا على التشديد في قوله: {وذكر فإن الذكرى} «الذاريات 55» وهو كثير.

210 -وحجة من خفف أنه عدى الفعل بالهمز، والهمز كالتشديد في التعدي، تقول: ذكرته كذا، وأذكرته كذا، فالمفعول الثاني أيضًا محذوف، كالأول فالقراءتان بمعنى، إلا أن التشديد معه معنى التكثير، على معنى تذكير بعد تذكير، ويحتمل أن يكون في المعنى كأذكرته، فالقراءتان متعادلتان، ومن نصب «فتذكر» فعلى العطف على «أن تضل» ومن رفع فعلى القطع بعد الفاء.

211 -قوله: {تجارة حاضرة} قرأ ذلك عاصم بالنصب، وقرأهما الباقون بالرفع.

212 -وحجة من نصب أنه أضمر في «تكون» اسمها، ونصب «تجارة» على خبر «يكون» ، و «حاضرة» نعت لـ «تجارة» والتقدير: إلا أن تكون التجارة تجارة، وإلا أن تكون المبايعات تجارة، ولا أن يكون المضمر التداين والدين، لتقدم ذكره، ولا أن يكون الحق لتقدم ذكره؛ لأن ذلك غير التجارة، ولأن التجارة تقليب الأموال في البيع والشراء للنماء، وهو غير الدّين وغير التداين، وغير الحق والخبر في كان هو الاسم، وحسن إضمار التبايع، لأنه تقليب الأموال للنماء، فهو التجارة في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت