فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 930

213 -وحجة من رفع أنه جعل «كان» بمعنى «وقع وحدث» تامة، لا تحتاج إلى خبر، بمنزلة: {وإن كان ذو عسرة} الذي هو عام في كل معسر، وبهذا العموم أجمع على الرفع، إذ لو نصب «ذا» على خبر «كان» لصار الكلام مخصوصًا لصنف بعينه، غير عام في جميع المعسرين؛ لأنه يصير التقدير، لو نصب «ذا» وإن كان المشتري ذا عسرة فنظرة، فتكون النظرة مقصورة عليه، وقد يجوز أن يكون التقدير: وإن كان المداين ذا عسرة، فيكون عامة فيمن عليه دين، وهو معسر، والرفع على كل حال أعم، لأنه يعم من عليه دين، من قرض أو من شراء، وغير ذلك.

214 -قوله: {فرهان} قرأه أبو عمرو وابن كثير بضم الراء والهاء، من غير ألف، وقرأ الباقون بكسر الراء، وبألف بعد الهاء.

215 -وحجة من قرأ بغير ألف أنه جمع «رهنا» على «رهن» كـ «سقْف» و «سُقف» و «نَحْر» و «نُحُر» ، وكان قياسه «أرهانا» في أقل العدد، ولكن استغنوا بالكثير عن القليل، كما استغنوا بالقليل عن الكثير، في قوله: «رسن وأرسان» ، وأصل «رهن» المصدر في قولهم: «رهينة» فهو في موضع قولهم: رهينة ثوبًا. فلما وقع موقع الاسم جمع، كما تجمع الأسماء، ولما استغنوا فيه في الجمع ببناء الكثير عن القليل، استعوا فيه، فأتوا بجمعه على بناءين للتكثير، فقالوا: رهْن ورهُن، كسقْف، وسقف، وقالوا: رهن ورهان، ككعب وكعاب، وبغل وبِغال، ونعل ونِعال، وهو في جمع «فعْل» كثير في الكلام، وجمع «فعْل» على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت