فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 930

وما بعدها تفسيرًا لما قبلها، فيكون في المعنى بمنزلة من فتح، وأبدل من «آية» وتكون بمنزلة قوله: {وعد الله الذين آمنوا} ثم فسر الوعد فقال: {لهم مغفرة} «المائدة 9» ، وبمنزلة قوله: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} ، ثم فسر التمثيل بينهما فقال: {خلقه من تراب} «آل عمران 59» والاختيار الفتح، لاجتماع القراء عليه، ولصحة معناه.

32 -قوله: {طيرًا} قرأ نافع بأل ومثله في المائدة، وقرأهما الباقون بغير ألف.

33 -وحجة من قرأه بغير ألف أنه رده على قوله: {كهيئة الطير} ، ولم يقل: كهيئة الطائر، فأجرى الآخر على لفظ الأول، ومعناه الجمع.

34 -وحجة من قرأ بالألف أنه أجراه على التوحيد: {فأنفخ} في الواحد منها فيكون طائرًا على تقدير: فيكون ما أنفخ فيه طائرًا، أو فيكون ما أخلقه طائرًا، أو فيكون كل واحد من المخلوق طائرًا.

35 -قوله: {فيوفيهم} قرأه حفص بالياء، وقرأ الباقون بالنون.

36 -وحجة من قرأ بالنون أنه حمله على الإخبار عن الله جل ذكره، ولأن قبله إخبارًا عنه، وأيضًا في قوله: {فأعذبهم} «56» والنون في الإخبار كالهمزة في الإخبار، وأيضًا فإن بعده إخبارًا أيضًا في قوله: {نتلوه} «58» فحمل الكلام على نظام واحد أوسطه كأوله وآخره، وهو الاختيار، لإجماع القراء عليه، ولما ذكرنا من تطابق الكلام وتجانسه.

37 -وحجة من قرأ بالياء أنه حمله أيضًا على ما قبله من لفظ الغيبة في قوله: {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك} «55» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت