38 -قوله: {هأنتم} قرأ قنبل بهمزة مفتوحة، من غير مد، وقرأ نافع وأبو عمرو بالمد، من غير همز، وقرأ الباقون بالمد والهمز، لكن البزي أنقص مدًا من غيره.
39 -والحجة في قراءة قنبل أن أصله عنده «أأنتم» بهمزتين مفتوحتين، ثم أبدل من الهمزة الأولى «هاء» كما قالوا: أرقت الماء وهرقته، وترك الثانية على تحقيقها.
40 -وحجة من مدّ بغير همز أن أصله عنده «أأنتم» بهمزتين مفتوحتين ثم أبدل من الأولى «هاء» وليّن الثانية بين بين، فأدخل بين الهاء والهمزة الملينة ألفًا على مذهب قالون وأبي عمرو، وعلى مذهب ورش لا يدخل بينهما ألفًا إلا على رواية ورش عنه، قد ذكرناها، وفعل أبو عمرو وقالون ذلك للفصل بين الهمزتين؛ لأن الأولى مقدرة منوية، كما فعل في «أئذا، وأئنا» ، وكما أدخلت الألف بين النونات في «اخشينان» إذا أمرت جماعة المؤنث، وحسن إدخال الألف، وإن كانت الهمزة الأولى قد تغيرت بالبدل؛ لأن البدل في حكم المبدل منه، فالأصل منوي مرد، ألا ترى أنك لو سميت بـ «هريق» لم تصرفه، كما لا تصرف مع الهمزة، فالحكم للأصل وقد قال الأخفش، لو سميت رجلًا بـ «أصيلال» لم تصرفه؛ لأن اللام في حكم النون التي اللام بدل منها، فهو كـ «عثمان» والنون مقدرة منوية لأنه الأصل، فكذلك هذا، لما كانت الهمزة هي الأصل، جرى الحكم على الأصل، فأدخلت بين الهاء وهمزة بين بين ألفًا، كما تفعل مع الهمزة، ويجوز فيه وجه آخر، وهو أن يكون أصله «أنتم» دخلت عليه «ها» التي للتنبيه ثم خففت همزة «أنتم» بين بين، فعلى هذا القول يترك مده أبو عمرو، في رواية الرقيين، والحلواني عن قالون، لأنهما كلمتان، وحسن