وقد نزل الله عليكم، وقرأ الباقون بضم النون وكسر الزاي، على ما لم يسم فاعله.
والحجة في ذلك كالحجة فيما قبله، وضم النون أحب إلي؛ للإجماع على ذلك.
77 -قوله: {في الدرك} قرأه الكوفيون بإسكان الراء، وفتحها الباقون، وهما لغتان كالسمْع والسمَع، والقصْ والقصصَ والقدْر والقدَر وفتح الراء أكثر في اللغات وفي الاستعمال، وهو الاختيار لذلك ولأن الأكثر عليه، وقد روي عن عاصم أنه قال: لو كان «الدرك» بفتح الراء لكانت «السفلى» يعني لو كانت بفتح الراء لكانت جمع دركة، كبقرة وبقر، فيجب على هذا أن يوصف بالسفلى، ولا يوصف بالأسفل.
78 -قوله: {سوف يؤتيهم} و {سنؤتيهم} قرأ حفص {سوف يؤتيهم} بالياء، وقرأ حمزة {سيؤتيهم} بالياء، أجرياهما على لفظ الغيبة، لتقدم ذكر اسم الله جل ذكره، وقد مضى له نظائر، وقرأهما الباقون بالنون على الإخبار من الله عن نفسه جل ذكره، وقد مضى له نظائر.
79 -قوله: {لا تعدوا} قرأ قالون باختلاس حركة العين، لأنها حركة عارضة عليها، لأن أصلها «تعتدوا» ، فأصلها السكون، ثم أدغمت التاء في الدال، بعد أن ألقيت حركتها على العين، فاختلس حركة العين، ليخبر أنها حركة غير لازمة، ولم يمكنه أن يسكن العين، لئلا يلتقي ساكنان: العين، وأول المدغم، وكره تمكين الحركة، إذ ليست بأصل فيها، وحسن ذلك للتشديد الذي