فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 930

في الكلمة، ولطولها، وقد قيل: إنه إنما أخفى الحركة؛ إذ هي غير أصلية، وأتى هذا في هذه الكلمة سماعًا، وليس بأصل يقاس عليه في كل ما كان قد ألقي عليه حكرة ما بعده، وقد روي عنه غسكان العين، وهو غير جائز؛ لأنه يجتمع ساكنان: الأول غير حرف مد ولين، ولا حرف لين، وقرأ ذلك ورش بفتح العين، والتشديد على الأصل، وأصله «تعتدوا» في قراءته، ثم ألقى حركة التاء على العين، وأدغمها في الدال، وقرأ الباقون بإسكان العين والتخفيف على أنه على وزن «تفعلوا» وأصله «تعتدووا» بواوين، لأنه عدا يعدو، ثم أعل فصار «تعدوا» ، مثل قولك: لا تدعوا ولا تعدوا، إذا نهيت الجماعة، وشاهده قوله: {إذ يعدون في السبت} «الأعراف 163» وقال: {فأولك هم العادون} «المؤمنون 7» وقال: {غير باغٍ ولا عادٍ} «البقرة 173» فكل هذا من: عدا يعدو، فهو شاهد للإسكان في الآية، وهو الاختيار لأن الأكثر عليه.

80 -قوله: {زبورا} قرأه حمزة بضم الزاي حيث وقع، وفتح الباقون.

وحجة من ضم أنه جعله جمع «زبر» كدهر ودهور، وزبر يراد به المزبور كقولك هو نسج اليمن، أي: منسوج، و «زبر» مصدر، وإنما جاز جمعه لوقوعه موقع الاسم، وقيل: «زبورا» بالضم جمع «زبور» فالتح، على تقدير حذف الزائد، وهو الواو، كما قالوا: ظريف وظروف، كأنه جمع ظرف، ومنه قولهم: كَروان وكَروان، وورِشان وورَشان، كله جمع، على تقدير حذف الزاد، كأنه في التقدير: وآتينا داود كتبًا وصحفا، كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت