فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 930

عطف بيان على «الكفارة» لأن الكفارة هي «الطعام» ، وتبعد إضافة الكفارة إلى «الطعام» لأنها هي، ولأن الكفارة ليست للطعام، إنما الكفارة لقتل الصيد، لكن من أضاف حسن عنده ذلك، لأنه لما تقدم التخيير بين «الهدي» و «الطعام» و «الصيام» استجاز الإضافة إلى أحدهما، ليبين من أي جنس تكون «الكفارة» فكأنه في التقدير: فعليه كفارة طعام لا كفارة هدي ولا كفارة صيام، وإنما أجمعوا على القراءة في «مساكين» بالجمع؛ لأن قتل الصيد لا يجز فيه إطعام مسكين واحد كما كان في إفطار يوم إطعام مسكين واحد، وقرئ بالتوحيد في البقرة لهذا المعنى، ولا يجوز التوحيد في هذا الموضع، لأنه يصير حكمًا لمن قتل صيدًا أن يجزئه إطعام مسكين واحد، وذلك لا يجوز، والاختيار التنوين في «كفارة» لأن عليه المعنى، وهو الأصل، وعليه أكثر القراء، ولأن الكفارة هي الطعام بعينه والإضافة بعيدة.

37 -قوله: {قيامًا للناس} قرأه ابن عامر بغير ألف، وقرأ الباقون بالألف.

وحجة من قرأ بألف أنه مصر «قام القيام» كالصيام، فالتقدير جعل الله حج الكعبة أو قصد الكعبة قيامًا لمعاش الناس وأمثالهم في سكونهم بألا خوف عليهم ولا أذى من أحد، وكذلك جعل الأشهر الحرم لا يؤذهم فيها أحد بقتال ولا بغارة.

38 -وحجة من حذف الألف أنه جعله أيضًا مصدرًا لـ «قام» كالسمع، وكان حقه أن لا يعتل كالحول والعور، ولكن أعل لاعتلال فعله.

39 -قوله: {من الذين استحق عليهم الأوليان} قرأ حفص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت