فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 930

«استحق» بفتح التاء والحاء، وقرأ الباقون بضم التاء وكسر الحاء، قرأ أبو بكر وحمزة «الأولين» جمع أول المسلم المخفوض، وقرأ الباقون «الأوليان» تثنية أولى المرفوع.

وحجة من فتح التاء أنه بنى الفعل للفاعل، فأضاف الفعل إلى «الأوليان» فرفعهما بـ «استحق» ، التقدير: من الذين استحق عليهما أوليان بالميت وصيته التي أوصى بها إلى غير أهل دينه، أو إلى غير قبيلته.

40 -وحجة من ضم التاء أنه بنى الفعل للمفعول، وهو الأوليان، فأقام الأوليان مقام الفاعل على تقدير حذف مضاف، والمعنى: من الذين استحق عليهم إثم الأوليين، لأن الأوليين لا تستحق نفساهما، إنما استحق الوصية أو الإثم، ويجوز ذلك، وقد بينا رفع الأوليان وما يجوز فيه، في كتاب تفسير مشكل الإعراب.

41 -وحجة من قرأ «الأوليان» أنه جعله تثنية أولى، أي: أولى بالشهادة على وصية الميت، وقيل: معناه أولى بالميت من غيره.

42 -وحجة من قرأ «الأولين» أنه جعله جمع أول، والتقدير: من الأولين الذين استحق عليهم الإيصاء أو الإثم، وإنما قيل لهم الأولين لتقدم ذكرهم في أول القصة، وهو قوله: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} وهذه الآية في قراءتها وإعرابها وتفسرها ومعانيها وأحكامها من أصعب آية في القرآن وأشكلها، ويُحتمل أن يبسط ما فيها من العلوم في ثلاثين ورقة أو أكثر، وقد ذكرنا من ذلك طرفًا صالحًا في «كتاب الهداية» وذكرنا من مشكل إعرابها طرفا في تفسير مشكل الإعراب، ثم ذكرناها مشروحة بجميع وجوهها في تفسير إعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت