في كتاب مفرد، والذي عليه الجماعة في قراءتها هو الاختيار، ضم التاء، والأوليان تثنية أولى أي: أولى بالوصية، أو بالميراث، أو بالميت، على الاختلاف في ذلك، وقد تقدم ذكر «طائرا» في آل عمران وحجته.
43 -قوله: {إلا بسحر مبين} قرأ حمزة والكسائي «ساحر» هنا وفي أول هود والصف، وقرأ الكوفيون وابن كثير «ساحر» بألف في أول يونس، وقرأ الباقون في الأربعة بغير ألف.
وحجة من قرأ بغير ألف أنه جعل الإشارة إلى ما جاء به النبي، فأخبر عنهم أنهم جعلوا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم سحرا، ويجوز أن تكون الإشارة إلى النبي، وفي الكلام تقدير حذف مضاف، أي: إن هذا إلا ذو سحر، فيكون مثل القراءة بألف، وهذا الحذف كثير في القرآن.
44 -وحجة من قرأ بألف أنه جعل الإشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبر عنهم أنهم قالوا: إن هذا إلا ساحر، فأخبر عن الاسم باسم الفاعل، وهو بابه، ويجوز أن يكون «ساحر» بمعنى سحر؛ لأن الاسم قد يقع موضع المصدر، كقولهم: عائذًا بالله من شرها، أي: عياذًا، فتكون القراءة بالألف كالقراءة بغير ألف، وكان أبو عمرو يقول: إذا كان بعده «مبين» فهو سحر، وإذا كان بعده «عليم» فهو ساحر، والمبين يصلح للسحر وللساحر، فلا حجة له في ذلك، فأما «عليم» فلا يكون إلا للساحر،