فهرس الكتاب
لا إله إلا هو الرفيع المتعال في شرفه وفضله، فالقراءتان متقاربتان؛ لأن من رفعت درجاته فقد رفع، ومن رفع فقد رفعت درجاته.
40 -قوله: {واليسع} قرأه حمزة والكسائي بلامين إحداهما مدغمة في الأخرى، وإسكان الياء، ومثله في صاد وقرأ الباقون بلام واحدة ساكنة، وفتح الياء.
وحجة من قرأ بلام واحدة أنه جعله اسمًا أعجميًا، والأسماء الأعجمية في أبنيتها مخالفة العربية في الأكثر، فهو معرفة بغير ألف ولام، فالألف واللام فيه زائدتان، إذ هو معرفة بغيرهما، فأصله «يسع» كيزد ويشكر، معرفتان، لا تدخلهما الألف واللام، إذ لا يتعرف الاسم من وجهين، فلابد من تقدير زيادة الألف واللام في «اليسع» عند حُذاق أهل النحو، وقد قيل: إنهما للتعريف كسائر الأسماء.
41 -وحجة من قرأ بلامين أن أصل الاسم «ليسع» ، ثم دخلت الألف واللام للتعريف، ولو كان أصله «يسع» لما دخلته الألف واللام، إذ لا تدخلان على «يزيد ويشكر» اسمان لرجلين، ولأنهما معرفتان علمان، فإنما أصله «ليسع» نكرة، وقد دخلته الألف واللام للتعريف، والقراءة بلام واحدة أحب إلي لأن أكثر القراء عليه، والقراءة بلامين حسنة، قوية في الإعراب، ولولا مخالفة الجماعة لاخترتها.
42 -قوله: {اقتده قل} قرأ حمزة والكسائي بغير هاء