فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 930

في الوصل، لأنها هاء سكت، إنما جيء بها في الوقف خاصة لبيان حركة الدال، فلا وجه لإثباتها في الوصل؛ لأن الدال متحركة فيه، فهي كألف الوصل التي جيء بها للابتداء، ولا حظ لها في الوصل، فمن أثبت الهاء في الوصل كمن همز ألف الوصل في الوصل، وهي أيضًا على مذهب البصريين كألف «أنا» التي تحذف في الوصل، وتثبت في الوقف؛ لبيان حركة النون، وقرأ الباقون بالهاء في الوصل، على نية الوقف، لا على نية الإدراج ابتاعًا لثباتها في الخط، وإنما تثبت في الخط ليعلم أن الوقف بالهاء، لئلا تثبت في الوصل، وأجاز ابن الأنباري أن تكون الهاء كناية عن المصدر، فيصح إثباتها في الوصل وتسكن كما أسكنت في {يؤده} «آل عمران 75» ، {ونصله} «النساء 115» على قراءة من أسكنهان وقد حكى ابن الأنباري أن من العرب من يثبت هاء السكت في الوصل والوقف، بنوا الوصل على الوقف غير أن ابن ذكوان يصل الهاء بياء وهشام يكسرها، كأنهما جعلا الهاء لغير لسكت، جعلاها كناية عن المصدر، والفعل يدل على مصدره، كأنه في التقدير «اقتد الاقتداء» ففيه معنى التأكيد، كأنه قال: فبهداهم اقتد اقتد، ثم جعل المصدر عوضًا من الفعل الثاني، لتكرر اللفظ فاتصل بالفعل الأول فأضمر، فجاز كسر الهاء، وصلتها بياء على ما يجوز في هاء الكناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت