فهرس الكتاب
بكلماتٍ «البقرة 124» وقال: {وصدقت بكلمات ربها} «التحريم 12» لأن الشرائع قد تنسخ، ولا يحسن أن تُخبر عنها أنها لا تبدل، وإنما تتم ولا تتغير، فإنما المراد بالكلمات، في هذه المواضع، الأشياء التي لا يدخلها نسخ.
60 -وحجة من قرأ بالتوحيد أن الواحد في مثل هذا يدل على الجمع، أجمعوا على التوحيد في قوله: {وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل} «الأعراف 137» وقال تعالى: {وألزمهم كلمة التقوى} «الفتح 26» وهي كلمة: لا إله إلا الله، في قول أكثر المفسرين، فلما كان لفظ الواحد يدل على الجمع، وكان أخف، قرئ بالتوحيد، إذ هي على معنى قراءة من قرأ بالجمع، وهو أخف، والاختيار الجمع؛ لأنه الأصل، وبه يرتفع الإشكال وعليه أكثر القراء في الأنعام.
61 -قوله: {منزل} قرأ ابن عامر وحفص بالتشديد، جعلاه من «نزّل» ، وهما لغتان بمعنى واحد، يقال: نزّل وأنزل، لكن التشديد معنى التكرير، وقرأ الباقون بالتخفيف، جعلوه من «أنزل» .
62 -قوله: {وقد فصَّل لكم ما حرم عليكم} قرأه نافع والكوفيون «فصل» بالفتح، وضم الباقون، وكسروا الصاد، وقرأ نافع وحفص «حرم» بالفتح، فمن فتح أضاف الفعلين لله جل ذكره، لتقدم ذكره في قوله: {مما ذكر اسم الله عليه} ، وقد أجمعوا على الفتح في قوله: {قد فصلنا الآيات} «الأنعام 97» و {ما حرم ربكم عليكم} «الأنعام 151» و {أن الله حرم هذا} «الأنعام 150» فحمل الفعلان على نظام واحد، لأن المفضل هو المحرم في المعنى، وقرأ البانون بضم الحاء والفاء، وكسر الراء والصاد، بنوا الفعلين على