فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 930

ما لم يسم فاعله، كما قال: {حُرمت عليكم الميتة} «المائدة 3» وقال: {أنزل إليكم الكتاب مفصلا} «الأنعام 114» فهو من «فصل» ، ولما ضم الأول ضم الثاني، لأنه هو في المعنى، فأما من ضم «حرم» وفتح «فصل» فإنه بنى «فصل» للفاعل، ففتحه لتقدم ذكره، ولقوله: {قد فصلنا الآيات} وحمل «حرم» على قوله {حرمت عليكم الميتة} فضمه، والاختيار فتح الأول والثاني، لأن الجماعة عليه، ولصحة معناه.

63 -قوله: {وإن كثيرًا ليضلون} قرأ الكوفيون «ليضلون» هنا، و {ربنا ليضلوا عن سبيلك} في «يونس 88» بضم الياء «ليضلوا» ، وقرأ الباقون بالفتح، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء في إبراهيم وفي الحج وفي لقمان وفي الزمر، وقرأهن الباقون بالضم.

وحجة من فتح في جميعها أنه جعله فعلًا ثلاثيًا غير متعدّ، يقال: ضل فلان يضل في نفسه، لا يدل على إضلاله غيره، فلا يتعدى ألبتة، لأنه ثلاثي.

64 -وحجة من ضم الياء أنه جعله فعلًا رباعيًا، متعديًا إلى مفعول محذوف، والمعنى: ليضلون الناس، فهو أبلغ في ذمهم لأنهم لا يضلون الناس إلا وهم ضالون في أنفسهم، وليس إذا ضلوا في أنفسهم يضلون أحدًا بذلك الضلال، فالضم يتضمن معناه ومعنى الفتح، فهو أبلغ، ولا يتضمن الفتح معنى الضم، والضم أقوى وهو الاختيار.

65 -قوله: {رسالته} قرأ ابن كثير وحفص بالتوحيد، وفتح التاء؛ لأنه مفعول به، وقرأ الباقون بالجمع، وكسر التاء، وقد تقدَّم الكلام على ذلك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت