فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 930

المائدة، والاختيار الجمع؛ لأن عليه أكثر القراء، ولأنه أدل على المعنى، لكثرة رسائل الله جل ذكره.

66 -قوله: {ضيقًا} قرأ ابن كثير بالتخفيف، هنا، وفي الفرقان على حذف إحدى الياءين استخفافًا واستثقالًا لياء مشددة مكسورة، والمحذوفة هي الثانية؛ لأن بها وقع الاستثقال، ولأنها قد غيرت، فهو بمنزلة «ميت» ، وقرأ الباقون بالتشديد للياء؛ لأنه الأصل، كميت، واصله ياءان أدغمت الأولى في الثانية، فالأولى زائدة، والثانية عين الفعل أصلية؛ لأنه من «ضاق يضيق» مثل «كال يكيل» ، وهو الاختيار، لأنه الأصل، ولأن أكثر القراء عليه.

67 -قوله: {حرجا} قرأ نافع وأبو بكر بكسر الراء، جعلاه اسم فاعل كفرق وحذر، ومعناه الضيق، كرر المعنى، وحسن ذلك لاختلاف اللفظ، فالمعنى: يجعل صدره ضيقًا، إنما يقال: فلان حرج أي آثم، وقرأ الباقون بفتح الراء، جعلوه مصدرًا وصف به، كـ «دنف وقمن» ، قال أبو زيد: حرج عليه السحور يحرج حرجًا، إذا أصبح قبل أن يتسحر، وحكى أبو زيد: حرج فلان يحرج حرجًا، إذا هاب أن يتقدم على الأمر، أو قاتل فصبر وهو كاره، وقيل: من فتح جعله جمع حرجة، وهو ما التف من الشجر، وقد اختلف في فتح الراء وكسرها عند عمر بن الخطاب، فسأل ابن الخطاب رجلًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت