فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 930

في المعنى هي الحسنات، فحمل التأنيث على معنى الأمثال، لا على لفظها، وكذلك هذا حمل على التذكير، على معنى المائة، لا على لفظها، وقرأ الكوفيون «يكن» الثاني بالياء على الرد على معنى المائة، ولأنه قد فرّق بـ «منكم» وقرأهما الباقون بالتاء، حملوه على تأنيث لفظ المائة، وفرّق أبو عمرو بين الأول والثاني، فقرأ الأول بالياء، حملًا على معنى المائة، وقرأ الثاني بالتاء حملًا على لفظ المائة، واختار في الثاني التأنيث لقوله: {صابرة} 62، فأكد لفظ التأنيث بتأنيث الصفة، فقوي لفظ التأنيث فيه بخلاف الأولى، واختار فيه التاء والقراءة بتأنيث الفعل فيهما لتأنيث لفظ المائة أحب إلي؛ لأن عليه أهل الحرمين وابن عامر.

17 -قوله: {أن فيكم ضعفا} قرأ عاصم وحمزة «ضعفا» بفتح الضاد، وضمها الباقون، وهما لغتان مصدران بمعنى، والفعل «ضعفا» كالفَقر والفُقر مصدران لـ «فقر» .

18 -قوله: {أن يكون له أسرى} قرأه أبو عمرو بالتاء، لتأنيث لفظ «الأسرى» ، ألا ترى أن فيه ألف التأنيث، وقرأ الباقون بالياء على التذكير، حملوه على تذكير معنى «الأسرى» لأن المراد به الرجل، وأيضًا فقد فرّق بين المؤنث وفعله بقوله: «له» ، وقوى التذكير فيه أنك لا تُخبر عن «الأسرى» بلفظ التأنيث لو قلنا «الأسرى يفتن» لم يجز؛ لأن المراد بهم المذكورون، فكان التذكير أولى به، وهو الاختيار لذلك، ولأن الجماعة على الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت