فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 930

بضم الياء، وفتح الضاد، على ما لم يُسم فاعله، على معنى أن كبراءهم يحملونهم على تأخير حرمة الشهر الحرام، فيضلونهم بذلك، وقرأ الباقون بفتح الياء، وكسر الضاد، أضافوا الفعل إلى الكفار؛ لأنهم هم الضالون في أنفسهم بذلك التأخير، لأنهم يحلون ما رحم الله من الشهور.

10 -قوله: {أن تقبل منهم نفقاتهم} قرأه حمزة والكسائي بالياء، على التذكير لأن النفقات تأنيثها غير حقيقي، ولأنه قد فرّق بينها وبين الفعل بـ «منهم» ولأن النفقات أموال، فكأنه قال: إن يقبل منهم أموالهم، فحمل على المعنى فذكر، وقرأ الباقون بالتاء، لتأنيث النفقات، إذ قد أسند الفعل إليها، وهو الاختيار، لأنه ظاهر اللفظ، ولأن عليه الجماعة.

11 -قوله: {قل أذنٌ خيرٍ لكم} قرأه نافع بإسكان الذال، حيث وقع على التخفيف؛ لاجتماع ضمتين لازمتين كـ «طنُب وطُنْب وعُنُق وعُنْق» وقرأ الباقون بالضم على الأصل، وحسن ذلك لقلة حروف الكلمة، وهو الاختيار، لأن عليه الجماعة ولأنه الأصل.

12 -قوله: {ورحمة للذين} قرأه حمزة «ورحمةٍ» بالخفض، وقرأ الباقون بالرفع.

وحجة من رفع انه عطفه على «أذن» فالمعنى: قل محمد أذن خير لكم ورحمة، أي: هو رحمة، أي: هو مستمع خير وهو رحمة، فجعل النبي الرحمة، لكثرة وقوعها به، وعلى يديه كما قال تعالى ذكره: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} «الأنبياء 107» ويجوز أن يكون الرفع على إضمار مضاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت