فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 930

وهي مصدر، والمصدر يقع للقليل والكثير بلفظه، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله: {وما كان صلاتهم عند البيت} «الأنفال 35» ومثله الاختلاف والحجة في هود في قوله: {أصلواتك} «87» ومثله في الحجة في قوله: {على صواتهم} في «المؤمنين 9» إلا أن حمزة والكسائي قرآه بالتوحيد، فخرج عنهما حفص إلى الجمع.

21 -وحجة من جمع أنه قدر أن الدعاء تختلف أجناسه وأنواعه، فجمع المصدر لذلك، كما قال: {إن أنكر الأصوات} «لقمان 19» .

22 -قوله: {مرجون} قرأه نافع وحفص وحمزة والكسائي بغير همز، وهمز الباقون، وكذلك: {ترجي} في الأحزاب «51» .

وحجة من لم يهمز أنه جعله من «أرجيت الأمر» يعني أخرته، وهي لغة قريش والأنصار، وأصله «مرجيون» فلما انضمت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا، وبعدها واو ساكنة، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، وبقيت فتحة الجيم، تدل على الألف المحذوفة، فهو مثل قوله تعالى: {وأنتم الأعلون} «آل عمران 139» اعتلالهما واحد، وقد يجوز أن يكون أصله الهمز، لكن سهلت الهمزة، فأبدل منها ياء مضمومة، ثم أعل على ما ذكرنا، والأول أحسن وأقوى.

23 -وحجة من همز أنها لغة تميم وسفلى قيس، ومعناه التأخير مثل الأولى وقد قال المبرد: إن من لم يهمز جعله من «رجا يرجو» وهو قول شاذ، ومثله الحجة في همز: {ترجي من تشاء} وترك همزه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت