فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 930

الإخبار عن الله جل ذكره عن نفسه بفعله، وهو يرجع إلى القراءة بالياء في المعنى ودليله قوله تعالى: {تلك آيات الله نتلوها عليك} «البقرة 252» وهو إجماع، ويقويه أن قبله {أوحينا} «3» على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه. ط

4 -قوله: {ولا أدراكم به} قرأ قنبل بغير ألف قبل الهمزة، وقرأ الباقون بألف.

وحجة من قرأ بألف أنه عطفه على ما يتلوه، فأتى بالفعل رباعيًا على معنى: ولو شاء الله ما أعلمكم به، فعطف نفيًا على نفي.

5 -وحجة من قرأ بغير ألف أنه على تأويل تسهيل همزة «أدراكم» بين الهمزة المفتوحة والألف، لأنها مفتوحة بعد ألف، فقربت من الساكن وقبلها ألف ساكنة، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، ثم ردت الهمزة المسهلة إلى أصلها، وهو التحقيق، وهذا قول ضعيف، لا أصل له في العل، فيكون المعنى على هذا كالمعنى في القراءة الأخرى، عطف نفي، والأحسن أن تكون هذه القراءة على تقدير أن اللام في {ولا أدراكم} جواب «لو» المضمرة، لأن التقدير، لو شاء الله ما تلوته عليكم، ولو شاء الله لأدراكم به، أي: لأعلمكم به قبل إتياني إليكم، فيكون المعنى على هذا أن الثاني غير نفي، والاختيار إثبات الألف، لثباتها في المصحف، ولأن الجماعة على إثباتها في اللفظ، وليشترك المعطوف فيما دخل فيه المعطوف عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت