فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 930

من النفي.

6 -قوله: {عما يشركون} قرأ حمزة والكسائي بالتاء، وقرأ الباقون بالياء، ومثله موضعان في النحل وموضع في الروم.

وحجة من قرأ التاء في يونس أنه رده على ما قبله من لفظ الخطاب في قوله: {أتنبئون الله} فحمل آخر الكلام على أوله في الخطاب.

وحجة من قرأ بالياء أنه حمله على معنى: أن الله جل ذكره نزه نفسه عما يشركون فقال: {سبحانه وتعالى عما يشركون} فردّ «يشركون» على الهاء في «سبحانه» ، ويجوز أن يكون على الأمر لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول سبحانه وتعالى عما يشركون، وهو الاختيار لصحة معناه ولأن الجماعة عليه.

7 -قوله: {لقضي إليهم} قرأه ابن عامر بفتح القاف والصاد، ونصب «أجلهم» على الإخبار عن الله جل ذكره، ورده على قوله: {ولو يعجل الله للناس} فجاء الفعل مضافًا إلى الله فيهما جميعًا، ونصب «أجلهم» بوقوع القضاء عليهم وتطابق الكلام بإضافة الفعل إلى الله فيهما جميعًا، ودليله قوله: {ثم قضى أجلًا} «الأنعام 2» فأضاف القضاء إلى الله جل ذكره، وهو إجماع، وقرأ فاعله، فرفعوا به «أجلهم» أقاموه مقام الفاعل، ولولا الجماعة لكانت القراءة الأولى أولى بالاتباع، لصحة معناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت