فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 930

لكم «الأنفال 29» ، و {يقول له} «البقرة 117» وشبهه، فبقيت الهاء ساكنة، وأول المدغم ساكن، فكسر الهاء لالتقاء الساكنين.

17 -وحجة من كسر الياء مع كسر الهاء أنه لما كسر الهاء، لالتقاء الساكنين، على ما ذكرنا، أتبع حركة الياء الهاء، وحركة الدال، ليعمل اللسان في ثلاث كسرات عملًا واحدا.

18 -وحجة من اختلس الحركة في الهاء أنه لما ألقى حركة التاء على الهاء اختلسها، ولم يُشبعها، إذ ليست بأصل على الهاء، وليبين أنها حركة لغير الهاء، ولم يمكنه إبقاء الهاء ساكنة لسكون أول المدغم، فلم يكن بد من إلقاء حركة التاء، فاختلسها لتخلص الهاء من السكون، وليدل أنها ليست بأصل في الهاء، فتوسَّط حالة بين حالتين، كالذي يُقرأ في الحروف الممالة بين اللفظين، فأما ما روي عن قالون وعن أبي عمرو، من إسكان الهاء، فهو بعيد ضعيف، لا يجوز إلا في شعر نادر، والمشهور عنهما الاختلاس وإخفاء الحركة، والإخفاء مثل الاختلاس في العلة المذكورة، والقراءة فيه على معنى «يهتدي» أحب إلي، لتمكن معناها، ولأن الجماعة عليه، ولأنه أبلغ في ذم آلهتهم، وقد تقدم ذكر «كلمات» في موضعين في هذه السورة، و {يحشرهم} «45» الثاني في هذه السورة، وذكرنا {ولكن الناس} «44» و «الآن» في موضعين في هذه السورة «51، 91» ، كله قد مضى بحجته، فأغنى ذلك عن إعادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت