19 -: {مما يجمعون} قرأه ابن عامر بالتاء، على الخطاب، لأن بعده خطابًا في قوله: {قل أرأيتم} «59» ، وقوله: {فجعلتم منه} ، وقوله: {أذن لكم} فحمل صدر الكلام على آخره، ليتفق اللفظ، فيكون الضمير في «تجمعون» وفي «فلتفرحوا» للكفار على معنى: ولو كنتم مؤمنين لوجب أن تفرحوا بذلك، فهو خير مما تجمعون من دنياكم أيها الكفار، وقد روي عن ابن عامر وغيره أنه قرأ: «فلتفرحوا» بالتاء على الخطاب للكفار، أي: لو كنتم مؤمنين لكان فرحكم بالإسلام والإيمان خيرًا مما تجمعون من دنياكم، ولم أقرأ «فليفرحوا» إلا بالياء للجميع، ويجوز أن يكون الضمير في قوله: «فليفرحوا» في هذه القراءة للمؤمنين وقرأ الباقون بالياء في «يجمعون» أجروه على الإخبار عن الكفار، لا عن المؤمنين لأن المؤمنين هم الذين أعطوا فضل الله، وهو الإسلام وأعطوا رحبته، وهو القرآن لم يُعط ذلك الكفار، فقل: إنما أعطي المؤمنون من الإسلام والقرآن خير مما يجمع هؤلاء الكفار من دنياهم، ففي «يفرحوا» ضمير المؤمنين، وفي «ويجمعون» ضمير الكفار، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه، ولصحة معناه.
20 -قوله: {وما يعزب} قرأه الكسائي بكسر الزاي، هنا وفي سبأ وقرأ الباقون برفعهما، وهما لغتان مثل: يعرِش ويعرُش.