21 -قوله: {ولا أصغر من ذلك ولا أكبر} قرأهما حمزة بالرفع، عطفهما على موضع «من مثقال» وموضعه رفع بـ «يعزب» و «من» زائدة، وقرأ الباقون بالفتح عطفوه على لفظ «مثقال» وحقه الخفض، لكن لا ينصرف لأنه صفة، ولأنه على وزن الفعل، ويجوز عطفه على «ذرة» لكن لا ينصرف، وقد تقدم ذكر «ساحر» في الأعراف.
22 -قوله: {ما جئتم به السحر} قرأه أبو عمرو بالمد والهمز، على لفظ الاستفهام، وقرأ الباقون بألف وصل، من غير مد ولا همز.
وحجة من مد أنه جعل «ما» استفهامًا، في موضع رفع بالابتداء، «وجئتم به» الخبر، ثم أبدل «السحر» من «ما» فلحقته ألف الاستفهام، لتدل على الاستفهام لأنه بدل من استفهام، وحسن ذلك ليتساوى البدل والمبدل منه في الاستفهام، كما تقول: كم مالك أعشرون أم ثلاثون، فـ «كم» استفهام و «عشرون» بدل من «كم» فدخلت عليها ألف الاستفهام، ليتفق البدل والمبدل منه في الاستفهام، ومعنى الاستفهام في هذه القراءة، ليس على معنى الاستخبار؛ لأن موسى صلى الله عليه وسلم قد علم وأيقن أن الذي جاءوا به سحر، لكنه استفهام في اللفظ ومعناه التقرير، ولا خبر لـ «السحر» لأن خبر الأول المبدل منه يغني عن خبر المبدل، كما تقول: كم مالك أعشرون، فخبر «كم» هو خبر «عشرون» وتقول: زيد منطلق أبوه، فالأب بدل من زيد، وخبره خبر زيد وهو «منطلق» .
23 -وحجة من قرأ بغير مد أنه جعل «ما» في قوله {ما جئتم به} بمعنى «الذي» في موضع رفع بالابتداء، و «جئتم به» صلة «ما» و «السحر» خبر الابتداء، ويقوي هذا أن في حرف أبي «ما جئتم به