فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 930

باب. سلام عليكم «الرعد 23 - 24» أي: يقولون سلام عليكم، وقال: {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} «آل عمران 106» أي: يقال لهم أكفرتم. وهو كثير، وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه، ولأن {إني} في الإخبار جرى على الأصل في وقوعه بعد القول المضاف إلى القائل؛ لأنه مخبر عن نفسه، تقول: قال زيد إني نذير لكم، ولا تقول إنه نذير.

2 -قوله: {بادي الرأي} قرأ أبو عمرو بهمز {بادي} همزة مفتوحة في موضع الياء، وقرأ الباقون بغير همز.

وحجة من همز أنه جعله من الابتداء تقديره أنهم قالوا لـ «نوح» : ما نراك اتعبك إلا الذين هم الأراذل في أول الأمر، أي: ما نراك في أول الأمر، كأنه رأى ظهر لهم لم يتعقبوه بنظر وتفكر، ونصب {بادي} على الظرف، وحسن ذلك في «فاعل» لإضافته إلى «الرأي» كما نصبوا المصدر على الظرف؛ لإضافته إلى الرأي في قولهم: إما جهر رأي فإنك منطلق.

3 -وحجة من لم يهمز أنه جعله من «بدا يبدو» إذا ظهر، والمعنى: ما اتبعك فيما ظهر لنا من الرأي إلا الأراذل، كأنه أمر ظهر لهم لم يتعقبوه بتفكر ونظر، وإنما هو أمر ظهر لهم من غير تيقن، ونصب {بادي} أيضًا على الظرف على ما ذكرنا، ويجوز أن يكون من قرأه بالياء أراد الهمز، ثم خفف الهمزة بالبدل لانفتاحها، وانكسار ما قبلها، فتكون القراءتان بمعنى من الابتداء، والعامل في {بادي} في القراءتين {اتبعك} ، وجاز أن يعمل ما قبل {إلا} فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت