5 -قوله: {آياتٌ للسائلين} قرأه ابن كثير بالتوحيد، جعل شأن يوسف كله آية على الجملة، وإن كان في التفصيل آيات، كما قال: {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} «المؤمنون 50» فوحّد وإن كان شأنهما على التفصيل آيات، وقرأ الباقون بالجمع؛ لاختلاف أحوال يوسف، ولانتقاله من حال إلى حال، ففي كل حال جرت عليه آية، فجمع لذلك المعنى، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه.
6 -قوله: {في غيابة الجب} قرأه نافع وحده بالجمع؛ لأن كل ما غاب عن النظر من الجب غيابة، فالمعنى: ألقوه فيما غاب عن النظر من الجب، وذلك أشياء كثيرة تغيب عن النظر منه، ويجوز أن يكون المعنى على حذف مضاف، أي ألقوه في إحدى غيابات الجب، فيكون بمنزلة القراءة بالتوحيد، وقرأ الباقون بالتوحيد؛ لأن يوسف لم يلق إلا في غيابة واحدة؛ لأن الإنسان لا تحويه أمكنة إنما يحويه مكان واحد، ويجوز أن يكون الواحد يدل على الجميع، فتتفق أيضًا القراءتان، والتوحيد الاختيار؛ لرجوع القراءة بالجمع إلى معناه، ولأن عليه الجماعة، وقد تقدم ذكر الإشمام في {تأمنا} وعلته.
7 -قوله: {يرتع ويلعب} قرأ الكوفيون ونافع