فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 930

3 -قوله: {والشمس والقمر والنجوم مسخرات} قرأ ابن عامر برفع الأربع الكلمات، ووافقه حفص على رفع {والنجوم مسخرات} وقرأهن الباقون بالنصب، والتاء من {مسخرات} مكسورة في حال النصب على الأصول في جمع المؤنث المنصوب على حد التثنية.

وحجة من رفع أنه قطعه مما قبله، فرفعه بالابتداء، وعطف بعض الأسماء على بعض، وجعل {مسخرات} خبر الابتداء، وقوي الرفع لأنك إذا نصبت جعلت {مسخرات} حالًا، وقد تقدم في أول الكلام {وسخر} فأغنى عن ذكر الحال بالتسخير ألا ترى أنك لو قلت: سخرت لك الدابة مسخرة كان قبيحًا من الكلام، لأن «سخرت» يغني عن «مسخرة» وكذلك لو قلت: جلس زيد جالسًا، لم يحسن، وكذلك يبعد: «سخر الله النجوم مسخرات» على الحال، فلما قبح نصب {مسخرات} على الحال رفع ما قبله، وجعل {مسخرات} خبرًا عنه.

4 -وحجة من نصب أنه عطفه على ما قبله، وأعمل فيه {وسخر} ليرتبط بعض الكلام ببعض، وتكون {مسخرات} حالًا مؤكدة، عمل فيها {سخر} وجاز ذلك لبعد ما بينهما، وهو مثل قوله: {وهو الحق مصدقًا} «البقرة 91» في أنهما حالان مؤكدان.

5 -وحجة من رفع {النجوم مسخرات} فقط أنه عطف {الشمس والقمر} على معمول {سخر} ثم ابتدأ {والنجوم مسخرات} على الابتداء والخبر، كراهة أن يجعل {مسخرات} حالًا لما قدمنا من قبح ذلك، وهو وجه قوي وقراءة حسنة، والاختيار النصب؛ لأن الجماعة عليه.

6 -قوله: {والذين يدعون} قرأه عاصم بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت