فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 930

وحجة من قرأه بالياء أنه لم يحسن أن يخاطب بذلك المؤمنون كما خوطبوا بقوله: {تسرون} و {تعلنون} «19» فهو على هذه القراءة خطاب للمؤمنين، أجراه على الإخبار عن الكفار وهو غيَّب، والياء للغائب.

7 -وحجة من قرأه بالتاء أنه جعل «تسرون وتعلنون» خطابًا للمشركين فأجرى {تدعون} على ذلك، فجعله كله خطابًا للمشركين، وفيه معنى التهدد لهم، ويجوز أن يكون «تسرون وتعلنون» على هذه القراءة أيضًا خطابًا للمؤمنين، و {تدعون} خطابًا للكفار، على معنى: قل لهم يا محمد والذين تدعون من دون الله، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه.

8 -قوله: {تشاقون فيهم} قرأ نافع بكسر النون، وفتحها الباقون، وهي في الحجة لفتح النون والكراهة لكسرها مخففة مثل {تبشرون} في الحجر، والفتح الاختيار، لضعف الكسر، ولأن الجماعة عليه.

9 -قوله: {أين شركائي} قرأ البزي بياء مفتوحة، من غير همز ولا مد، وقرأ الباقون بالهمز والمد، والياء مفتوحة.

وحجة من لم يمد ولا همز أنها لغة في قصر الممدود، قال أبو محمد: وهي قراءة بعيدة لأن قصر الممدود أكثر ما يأتي في الشعر وفي نادر من الكلام، قالوا في «السوء آية» «السواية» فقصروا.

10 -وحجة من مد وهمز أنه أتى به على الأصل؛ لأنه جمع شريك، وباب «فعيل» أن يجمع على «فعلاء» وهو الأصل، وهو الاختيار.

11 -قوله: {تتوفاهم} في موضعين قرأهما حمزة بالياء، وقرأ الباقون بالتاء، وقد تقدمت علة التذكير والتأنيث في هذا وأمثاله، فهو مثل: {فنادته الملائكة} «آل عمران 39» {إلا أن تأتيهم الملائكة} «النحل 33»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت