7 -قوله: {كان خطئًا} قرأ ابن كثير بكسر الخاء والمد، وقرأ ابن ذكوان بفتح الخاء والطاء، من غير مد، وقرأ الباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء، من غير مد، وكلهم نون وهمز.
وحجة من كسر الخاء ومد أنه جعله مصدر «خاطأ خطاء» مثل «قاتل قتالا» وهو قليل في الاستعمال، لم يستعمل «خاطأ» إنما استعمل مطاوعة، وهو «تخاطأ» فإنما أجراه من كسر الخاء، ومد على مصدر ما قد استعمل مطاوعه فإن لم يستعمل هو ففيه بعد لهذا.
8 -وحجة من فتح الخاء والطاء ولم يمد أنه جعله مصدر «خطئ» إذا تعمد، يقال: «خطئ خطأ فهو خاطئ» إذا تعمد، والمشهور في مصدر خطئ الخطء، ويقال: أخطأ يخطئ فهو مخطئ إذا لم يتعمد، ومنه قوله: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} «الأحزاب 5» ألا ترى أن بعده: {ولكن ما تعمدت قلوبكم} ، فدل ذلك على أن «أخطأ» يستعمل في غير التعمد إلا أنه قد استعمل «أخطأ» في موضع «خطئ» «وخطئ» في موضع «أخطأ» ومن ذلك قوله تعالى: {إن نسينا أو أخطأنا} «البقرة 286» فـ {أخطأنا} في موضع «خطئنا» لأنهم لم يسألوا المغفرة إلا فيما تعمدوا، فأما ما لم يتعمدوا فهو محمول عنهم، لا يحتاجون أن يسألوا المغفرة منه، لقوله: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} الآية.