فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 930

والنون، وقرأ الباقون ذلك كله بغير وقف مروي عنهم، وحجتهم في ذلك أنه كلام متصل في الخط، وأن الإدغام فرع، فلا كراهية فيه، ولو لزم الوقف على اللام والنون ليظهر للزم ذلك في كل مدغم، ولو اختار متعقب الوقف على {عوجا} وعلى {مرقدنا} لجميع القراء لكان ذلك حسنا؛ لأنه يفرق بالوقف بين معنيين، فهو تمام مختار الوقف عليه.

4 -قوله: {مرفقا} قرأ نافع وابن عامر بفتح الميم، وكسر الفاء، وقرأ الباقون بكسر الميم، وفتح الفاء، وهما لغتان، حكى أبو عبيد: المرفق ما ارتفقت به، قال: وبعضهم يقول: المرفق، فأما في اليدين فهو مرفق، بكسر الميم وفتح الفاء، وقد قيل: إن المرفق بكسر الميم، المصدر، كالمرفق، وكان القياس فتح الميم في المصدر، لأنه فعل يفعل، ولكنه جرى نادرًا كالمرجع والمحيض، وقال الأخفش: مرفقا، بالكسر، هو شيء يرتفقون به، و {مرفقا} بالفتح اسم كالمسجد.

5 -قوله: {تزاور عن} قرأه الكوفيون بالتخفيف، وقرأ ابن عامر بتشديد الراء من غير ألف «تزو» على وزن «تحمر» وقرأ الباقون بألف مشددا.

وحجة من قرأ بالألف والتخفيف أنه بناه على «تزاورت» فهي تزاور وأصله تتزاور، فحذف إحدى التاءين تخفيفًا وعلته كالعلة في «تساءلون وتظاهرون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت