6 -وحجة من شدد وقرأ بألف أنه بناه على «تزاورت» أيضًا كالأول، ثم أدغم إحدى التاءين في الزاي، وحسن الإدغام؛ لأنه ينقل التاء إلى لفظ الزاي، فالزاي أقوى من التاء بكثير، لأن الزاي من حروف الصفير، ومن الحروف المجهورة، وهو الاختيار، لأنه الأصل، وعليه الحرميان.
7 -وحجة من قرأه بغير ألف على وزن «تحمر» أنه بناه على «ازورت» فهي «تزور» ، كـ «احمرت» فهي «تحمر» ، والمعنى: وترى الشمس إذا طلعت تنقبض عنهم، ومعنى «تزاور وتزّاور» تميل، فمعناه مثل الأول؛ لأنها إذا مالت فقد انقبضت، فإذا انقبضت فقد مالت.
8 -قوله: {ولملئت منهم} قرأه الحرميان بالتشديد، وخفف الباقون، وهما لغتان، والتخفيف أكثر، قال الأخفش: تقول ملأتني رعبا ولا يكادون يقولون ملأتني رعبا، وقوله: {هل امتلأت} «ق 30» يدل على التخفيف لأن {امتلأت} مطاوع «ملأت» وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه، ولأنه اللغة المشهورة المستعملة، وقد ذكرنا {رعبا} في آل عمران أن الكسائي وابن عامر على التثقيل، والباقون على التخفيف.
9 -قوله: {بورقكم} قرأ أبو بكر وأبو عمرو وحمزة بإسكان الراء تخفيفًا، كما قالوا في: كَبِد كَبْد، وفي كَتَف كتْف، وهو مطّرد، وقرأ