الباقون بكسر الراء على الأصل، وهو الاختيار.
10 -قوله: {ثلاث مائة سنة} قرأ حمزة والكسائي بإضافة {مائة} إلى {سنين} ، ولم يضف الباقون ونونوا {مائة} .
وحجة من أضاف أنه أجرى الإضافة إلى الجمع كالإضافة إلى الواحد، في قولك: ثلاث مائة درهم وثلاث مائة سنة، وحسن ذلك لأن الواحد في هذا الباب إذا أضيف إليه بمعنى الجمع، فحملا الكلام على المعنى، وهو الأصل، لكنه يبعد لقلة استعماله، فهو أصل قد رُفض استعماله، وقد منعه المبرد ولم يُجزه، ووجهه ما ذكرنا.
11 -وحجة من لم يضف أن هذا العدد إنما يبين بواحد يضاف إليه، وليس المستعمل فيه أن يضاف إلى جمع، إلا أن يكون فيما دون العشرة، فيضاف إلى جمع للمشاكلة في أن كل واحد من الجمعين لأقل العدد فإذا علا العدد في الكثرة لم يضف إلى أقل العدد؛ لاختلاف معنييهما، فيضاف إلى واحد يبين جنسه، فلما لم يضف نون المائة وجعل «سنين» بدلًا من {ثلاث مائة} أعني من {ثلاث} فكأنه قال: ولبثوا في كهفهم سنين، وقيل: سنين، عطف بيان على ثلاث، وقيل: هي بدل من {مائة} لأن {مائة} بمعنى «مئين» ، والتنوين هو الاختيار؛ لأنه المستعمل المشهور، ولأنه الأكثر عليه.
12 -قوله: {ولا يشرك في حكمه} قرأه ابن عامر بالتاء والجزم. وقرأ الباقون بالياء والرفع.