وحجة من قرأ بالتاء والجزم أنه أجراه على الخطاب والنهي للإنسان، أي: لا تشرك أيها الإنسان في حكم ربك أحدا، نهى عن الإشراك، وهو رجوع عن غيبه إلى الخطاب، وقد مضى نظائره بأشبع من هذه العلة.
13 -وحجة من قرأ بالياء والرفع أنه أجراه على لفظ الغيبة، وجعله نفيًا عن الله جل ذكره، نفى عنه الإشراك، فردّه إلى قوله: {ما لهم من دونه من ولي} ولا يشرك الله في حكمه أحدا، أي: ليس يشرك، وهو الاختيار، لأنه أليق بالكلام، وأشبه بما قبله، وعليه الأكثر.
14 -قوله: {وكان له ثمر} و {بثمره} قرأ عاصم بفتح التاء والميم، وقرأ أبو عمرو بضم التاء، وإسكان الميم، وقرأ الباقون بضمهما جميعًا.
وحجة من فتح التاء والميم أنه جعله جمع «ثمرة» كبقرة وبقر، والثمر ما يجتني من ذي الثمر، ويجمع الثمر على ثمرات، كما قال الله جل ذكره: {ومن ثمرات النخيل} «النحل 67» وتجمع أيضًا على «ثمار» كرقبة ورقاب، وتجمع «ثمار» الذي هو جمع «ثمرة» على {ثمر} ككتاب وكُتُب.
15 -وحجة من ضم الثاء والميم أنه جعله جمع ثمار، وثمار جمع ثمر وثمر جمع ثمرة، فهو جمع الجمع، وهذا كله يُراد به التكثير، وقد يجوز أن يكون {ثمر} المضموم جمع «ثمرة» كبَدنة وبُدن، وخَشَبة، وخُشُب، فيكون جمع مفرد، ويجوز أن يكون {ثمر} المضموم اسما مفردا لما يُجتنى